محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
62
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
للرّجوع إلى العموم مع الشك في المصداق وليس الشكّ في المانع بعد احراز المقتضى بل الشكّ في المقتضى وامّا التّزويج فلا اشكال في عدم جوازه لوجوب احراز الموضوع والتّخالف في الذّكورة والأنوثة شرط لتحقّق علقة الزوجيّة هذا هو الكلام في المخالفة العمليّة قوله قدس سرّه ووجوب الالتزام بالحكم الواقعي أقول إن كان المراد من الالتزام هو الالتزام والتّصديق بما جاء به النّبى صلّى اللّه عليه وآله في وجوبه بالذّات من غير فرق بين التوصّليات والتّعبديات ولا وجه لانكاره أو القول بكون وجوبه لأجل العمل غاية الأمر ان علم الحكم تفصيلا يجب الالتزام به تفصيلا وان علم اجمالا يجب كذلك ومجرّد جريان الأصل أو القول بالتّخيير عند دوران الأمر بين المحذورين لا يزاحم هذا الالتزام لانّ الأصل والتّخيير في أمثال المقام ليس الّا من وظايف المتحيّر والمضطرّ فالعامل بالأصل والتّخيير يلتزم بملجإ به النّبى ص ع في المقام لكن اجمالا لعدم تمكّنه على أزيد من ذلك ودليل وجوب هذا الالتزام هو بالدّليل الدالّ على تصديق الرّسول ص ع فخالف هذا الالتزام مع العلم بالحكم اجمالا أو تفصيلا خارج عن الإسلام وإن كان المراد من الالتزام هو قصد الوجه ففيه انّه لا اشكال في عدم وجوبه في مفروض المقام اعني التّوصّليات حتّى مع قصد الخلاف ولذا لم يقل أحد بوجوبه في المقام لا وجوبا ذاتيّا ولا غيريّا نعم في وجوب قصد الوجه في التعبّديّات قول مشهور وإن كان المنصور خلافه وكفاية قصد القرية مع انّ القول بوجوب قصد الوجه انّما هو في صورة معرفة الوجه بالخصوص لا في مثل مفروض المقام